الشيخ هادي النجفي

90

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

بالقدرة لأنّك إذا قلت خلق الأشياء بالقدرة فكأنّك قد جعلت القدرة شيئاً غيره وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء وهذا شرك ، وإذا قلت خلق الأشياء بقدرة فإنّما تصفه أنّه جعلها باقتدار عليها وقدرة ولكن ليس هو بضعيف ولا عاجز ولا محتاج إلى غيره بل هو سبحانه قادر لذاته لا بالقدرة ( 1 ) . وروي نظيرها في التوحيد : 130 ح 12 . [ 10956 ] 10 - الصدوق ، عن أحمد بن الهيثم العجلي ، عن ابن زكريا القطان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة ) ( 2 ) فقال : يعني ملكه لا يملكها معه أحد ، والقبض من الله تعالى في موضع آخر المنع ، والبسط منه الإعطاء والتوسيع كما قال عزّ وجلّ : ( والله يقبض ويبصط وإليه ترجعون ) ( 3 ) يعني يعطي ويوسع ويمنع ويضيق ، والقبض منه عزّ وجلّ في وجه آخر الأخذ في وجه القبول منه كما قال : ( ويأخذ الصدقات ) ( 4 ) أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها ، قلت : فقوله عزّ وجلّ ( والسماوات مطويات بيمينه ) ( 5 ) قال : اليمين اليد واليد القدرة والقوة يقول عزّ وجلّ والسماوات مطويات بقدرته وقوته سبحانه وتعالى عمّا يشركون ( 6 ) . [ 10957 ] 11 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : الحمد لله الذي لم تسبق له حالٌ حالا فيكون أوّلا قبل أن يكون آخراً ويكون ظاهراً قبل أن يكون باطناً ، كلّ مُسَمّىً بالوحدة غيره قليل وكلّ عزيز غيره ذليلٌ وكلّ قَوِيٍّ غيره ضعيفٌ وكلّ مالك غيره

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 117 ح 7 . ( 2 ) سورة الزمر : 67 . ( 3 ) سورة البقرة : 245 . ( 4 ) سورة التوبة : 104 . ( 5 ) سورة الزمر : 67 . ( 6 ) التوحيد : 161 ح 2 .